عبد الله المرجاني
343
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
ملكه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأول غزاة غزا به أحدا ، وكان أغر « 1 » محجل « 2 » طلق اليمين له سبحة « 3 » ، وسابق عليه فسبق ففرح به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يقال : فرس سكب أي كثير الجري « 4 » . وكان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الأفراس عشرة « 5 » : الأول السكب : المذكور . الثاني المرتجز : اشتراه من أعرابي من بني مرة وجحده / الأعرابي ، وقال : من يشهد لك ؟ فشهد له خزيمة بن ثابت فقال : « كيف تشهد على ما لم تحضر ؟ » فقال : نصدقك في خبر السماء ولا نصدقك فيما في الأرض ! فسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « ذو الشهادتين » « 6 » . قتل بصفين مع علي - رضي اللّه عنه - سنة سبع وثلاثين « 7 » .
--> ( 1 ) أغر : الغرة - بضمها - بياض في الجبهة ، وهو بياض يكون في وجه الفرس إذا كان فوق الدرهم . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « غرر » . ( 2 ) محجلا : الحجل : البياض في قوائم الفرس الأربع أو في ثلاثة منها أو في رجليه . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « حجل » . ( 3 ) له سبحة : أي جري ، يقال فرس سابح إذا كان حسن مد اليدين في الجري . انظر : ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث 2 / 332 ، ابن منظور : اللسان مادة « سبح » . ( 4 ) كذا ورد عند محب الطبري في خلاصة سير ص 156 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 156 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 71 ) . ( 5 ) جريدة أسماء خيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كذا وردت عند محب الطبري في خلاصة سير ص 156 - 159 وبنفس ترتيب المصنف . ( 6 ) المرتجز وسبب تلقيب خزيمة بن ثابت بذي الشهادتين . انظر : ابن سعد : الطبقات 1 / 490 ، حماد بن إسحاق : تركة النبي ص 97 ، الطبري : تاريخ الرسل 3 / 173 ، البيهقي : الدلائل 7 / 278 ، محب الطبري : خلاصة سير ص 156 . ( 7 ) كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 448 ، وابن الأثير في أسد الغابة 1 / 133 .